السيد الخميني
590
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
بعضها مع بعض ، يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين . وهل هو بإعمال القرعة ، أو إيقاع التصالح ، أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم ؟ وجوه ، أقواها القرعة ، وأحوطها التصالح . نعم لو كان للميّت ديّان وعنده مال مضاربة ، ولم يعلم أنّه بعينه لفلان ، فهو أسوة الغرماء . وكذا الحال لو علم المال جنساً وقدراً ، واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج ، فالأقوى فيه القرعة أيضاً ، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة والرداءة ، ومع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة . ولو علم بعدم وجوده فيها ، واحتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه ، أو تلف بتفريط منه أو بغيره ، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان ، وكان الجميع لورثته . وكذا لو احتمل بقاؤه فيها . ولو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة ، قد كان قبل موته داخلًا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها ، ولم يعلم أنّه هل بقي فيها أو ردّه إلى المالك أو تلف ، ففيه إشكال ، وإن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو من قوّة ، والأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة .